سيبويه
355
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
« 447 » - أزيد أخا ورقاء ان كنت ثائرا * فقد عرضت أحناء حق فخاصم لأي شيء لم يجز فيه الرفع كما جاز في الطويل ، قال لأن المنادى إذا وصف بالمضاف فهو بمنزلته إذا كان في موضعه ، ولو جاز هذا لقلت يا أخونا تريد أن تجعله في موضع المفرد وهذا لحن فالمضاف إذا وصف به المنادى فهو بمنزلته إذا ناديته لأنه وصف لمنادى في موضع نصب كما انتصب حيث كان منادى لأنه في موضع نصب ولم يكن فيه ما كان في الطويل لطوله ، وقال الخليل كأنهم لما أضافوا ردّوه إلى الأصل كقولك إنّ أمسك قد مضى وقال الخليل وسألته عن يا زيد نفسه ويا تميم كلّكم ويا قيس كلّهم فقال هذا كلّه نصب كقولك يا زيد ذا الجمّة وأما يا تميم أجمعون فأنت فيه بالخيار ان شئت قلت أجمعون وان شئت قلت أجمعين ولا ينتصب على أعنى من قبل أنه محال أن تقول أعنى أجمعين ويدلك على أن أجمعين ينتصب لأنه وصف لمنصوب قول يونس المعنى في الرفع والنصب واحد ، وأما المضاف في الصفة فهو ينبغي له أن لا يكون الا نصبا إذا كان المفرد ينتصب صفته ، قلت أرأيت قول العرب يا أخانا زيدا أقبل ، قال عطفوه على هذا المنصوب فصار نصبا مثله ، وهو الأصل لأنه منصوب في موضع نصب وقال قوم يا أخانا زيد ، وقد زعم يونس أن أبا عمرو كان يقوله ، وهو قول أهل المدينة قال هذا بمنزلة قولنا زيد كما كان قوله يا زيد أخانا بمنزلة يا أخانا فيحمل وصف المضاف إذا كان مفردا بمنزلته إذا كان منادى ويا أخانا زيدا أكثر في كلام العرب لأنهم يردونه إلى الأصل حيث أزالوه عن الموضع الذي يكون فيه منادى كما ردّوا ما زيد الا منطلق إلى أصله وكما ردّوا أتقول حين جعلوه خبرا إلى أصله ، فأما المفرد إذا كان منادى فكلّ العرب ترفعه بغير تنوين ، وذلك لأنه كثر في كلامهم فحذفوه وجعلوه بمنزلة الأصوات نحو حوب وما أشبهه ، وتقول يا زيد زيد الطويل وهو قول أبي عمرو ، وزعم يونس أن رؤبة كان يقول يا زيد زيدا الطويل ، فأما قول أبي عمرو فعلى قولك يا زيد الطويل وتفسيره كتفسيره وقال رؤبة :
--> ( 447 ) - الشاهد فيه قوله أخا ورقاء ونصبه جريا على موضع المنادى المفرد لأنه مدعو فهو في موضع نصب وورقاء حي من قيس والثائر طالب الدم * يقول إن كنت طالبا لثارك فقد أمكنك ذلك واطلبه وخاصم فيه والأحناء الجوانب واحدها حنو .